محمد بن خلف بن حيان ( وكيع )
142
أخبار القضاة
* ولوا على أدبارهم كشفا * والأمر يحدث بعده الأمر * فلما أصبح دعا بقوارير فيها شراب من بيت ابن حيان ؛ فقال لقوم عنده : ما هذا ؟ قالوا : الخمر ؛ قال : كنت تشرب من هذا ؟ قال : نعم ؛ فضربه الحد ؛ وجاء عبد الله بن عمرو بن عثمان بالبينة ؛ أنه قال له : يا لوطى ؛ فضربه حدا آخر . ( ( عبد الرحمن بن الضحاك يلي المدينة ) ) ( ( عثمان بن حيان يطلب من يزيد أن يقيده من ابن حزم ) ) قال : وولى يزيد بن عبد الملك على المدينة عبد الرحمن بن الضحاك بن قيس وخرج عثمان بن حيان مع مسلمة بن عبد الملك حين قتل ابن المهلب وحمل رأسه إلى يزيد ؛ فقال : ما تحب أن أفعل بك ؟ قال : تقيدني من ابن حزم ؛ قال : لا أقدر على ذلك ولكني أوليك المدينة ؛ قال : إذا يقال : ضربه في سلطانه ولكن اكتب إلى عبد الرحمن بن الضحاك : ( ( ابن الضحاك يضرب ابن حزم ) ) ( ( ابن حزم يعين ابن الضحاك ) ) أما بعد فإذا جاءك كتابي فانظر فيما ضرب ابن حزم عثمان بن حيان ؛ فإن كان ضربه في أمر بين فلا تلتفت إليه وإن كان في أمر مشكل يخلف فيه فأمض الحد أيضا وإن كان لا يختلف فيه فأقده منه ؛ فقدم بالكتاب على عبد الرحمن فرمى به ؛ قال : وأي شيء حمل ما لا ينفعك ؟ ما ضربك إلا في أحد هذين ؛ فقال له عثمان : إنك إن أردت أن تحسن أحسنت ؛ قال : الآن أصبت المطلب ؛ فأرسل إلى أبي بكر فلم يسأله عن شيء وضربه حدين وانصرف أبو المغراء عثمان بن حيان يقول : لا والله ما قربت النساء منذ يوم ضربني ابن حزم إلى يومي هذا ؛ ثم عزل ابن الضحاك وأغرم أربعين ألف دينار فأتى به إلى دار ابن حزم فنهى ابن حزم حاميه أن يعرضوا له بحرف يكرهه وأمر له بها وغير ذلك مما يحتاج إليه .